تحليل: بعد “سبات 2025”.. سوق العقارات التركي يتأهب لـ “طفرة كبرى” في 2026 ورهانات على كسر الأرقام القياسية
أشارت أحدث التحليلات الاقتصادية الصادرة مطلع هذا العام إلى أن قطاع الإسكان في تركيا يقف على أعتاب تحول جذري خلال عام 2026، متوقعة أن يشهد السوق صعوداً كبيراً في حجم المبيعات قد يتجاوز مستويات ما قبل الأزمة، ويعوض التباطؤ الملحوظ الذي شهده عام 2025.
وبحسب تقرير موسع نشرته منصة “إيكونوميك مونيتور” (Economic Monitor) المتخصصة في تحليل الأسواق الناشئة صباح اليوم، فإن العام الحالي يحمل مؤشرات قوية على “انفجار في الطلب المؤجل”، مشروطاً بتحقق سيناريو اقتصادي محدد.
المحفز الرئيسي: عودة الرهن العقاري
يربط التحليل هذه التوقعات المتفائلة بشكل مباشر بمسار السياسة النقدية للبنك المركزي التركي. فبعد عام 2025 الذي اتسم بأسعار فائدة مرتفعة للغاية كبحت جماح التضخم ولكنها جففت في الوقت ذاته منابع التمويل العقاري، تتزايد التوقعات ببدء دورة تيسير نقدي وخفض لأسعار الفائدة بحلول الربع الثاني من 2026.
وجاء في التحليل: “إن الكتلة الأكبر من المشترين المحليين الذين غابوا عن السوق في 2025 بسبب تكاليف الاقتراض الباهظة، يترقبون أول إشارة لخفض الفائدة. عودة مبيعات الرهن العقاري (Mortgage) إلى مستوياتها الطبيعية ستكون الشرارة التي ستشعل السوق مجدداً”.
أرقام قياسية محتملة وسياسات داعمة
يتوقع خبراء الاقتصاد أنه في حال انخفضت أسعار الفائدة على القروض السكنية إلى مستويات محفزة (دون 2% شهرياً كبداية)، بالتزامن مع استمرار الحكومة في طرح حزم دعم للمشترين لأول مرة ومشاريع التحول الحضري، فإن عام 2026 قد لا يكتفي بتعويض خسائر 2025 فحسب، بل قد يسجل أرقاماً قياسية تاريخية في إجمالي المبيعات السنوية.
ويضيف التقرير عاملاً آخر يتمثل في “استقرار الليرة النسبي”، والذي قد يعيد جذب المستثمرين الأجانب الذين أحجموا عن الشراء في العام الماضي بسبب ضبابية المشهد الاقتصادي، مما يضيف سيولة دولارية جديدة للسوق.
خلاصة التقرير:
بينما أنهى سوق العقارات التركي عام 2025 على وقع انكماش وتصحيح سعري حقيقي، فإن 2026 يبدو كعام “الارتداد القوي”. الرهان كله معقود الآن على توقيت وحجم خفض أسعار الفائدة، وهي الخطوة التي ينتظرها المطورون والمشترون على حد سواء لإطلاق العنان للطلب المتراكم.